السيد هاشم البحراني
152
مدينة المعاجز
قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد . فبعثا إلى خالد فأتاهما ، فقالا : نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال : احملاني على ( 1 ) ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب ، قالا : فهو ذاك . قال خالد : متى أقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد ، فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت ، فقم عليه فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر ، فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلي : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين ( 2 ) . فجاءت الجارية إليهما فقالت [ لعلي - عليه السلام - : إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول : إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين ] ( 3 ) فقال علي - عليه السلام - : قولي لها إن الله يحيل بينهم وبين ما يريدون . ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ، وصلى علي ( 4 ) خلف أبي بكر [ وصلى لنفسه ] ( 5 ) وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف . فلما جلس أبو بكر للتشهد ( 6 ) ندم على ما قال وخالف الفتنة وشدة
--> ( 1 ) في المصدر : " حملاني " بدل " احملاني على " . ( 2 ) مقتبس من سورة القصص : 20 . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : " وقف " بدل " صلى علي " . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : في التشهد .